السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
156
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الخُلع على عين ، أخذه الولي من يده « 1 » . كما لا خلاف بينهم في صحّة الخُلع من الذمّي والحربي ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها ، بل لو كان البذل خمراً أو خنزيراً ، صحّ معاملته لهم بدينهم وإن لم يجز بين المسلمين . نعم ، لو أسلما أو أحدهما قبل الإقباض ضمنت القيمة عند مستحلّيه ؛ للتعذر الشرعي المنزّل منزلة التعذّر الحسي ، وقد يحتمل سقوط حقّه منه لو كان المسلم هو « 2 » . كما اتّفق فقهاء المذاهب على أنّه يشترط في الموجب أن يكون ممّن يملك التطليق « 3 » . ويجيز المالكيّة « 4 » ، والشافعيّة « 5 » ، والحنابلة « 6 » خلع المحجور عليه لفلس ، أو سفه ، أو رقّ ؛ قياساً على الطلاق ؛ لأنّهم يملكونه ، وجاز عند الحنابلة أيضاً خلع الصبيّ المميّز في وجه ، بناء على صحّة طلاقه « 7 » . ولا يجيز الشافعيّة « 8 » ، والحنابلة للمختلع تسليم المال إلى السفيه ، بل يسلّمه إلى الولي ؛ لأنّ الولي هو الذي يقبض حقوقه وأمواله ، وهذا من حقوقه . وخالف القاضي من الحنابلة ، حيث قال : يصحّ قبضه لعوض ؛ لصحّة خلعه ، فيصحّ قبضه ، كالمحجور عليه لفلس . وعن بعض الحنابلة : الأولى عدم جواز تسليم المال إلى المحجور عليه ؛ لأنّ
--> ( 1 ) جواهر الكلام 33 : 47 . ( 2 ) جواهر الكلام 33 : 49 . ( 3 ) بدائع الصنائع 3 : 147 ط الجمالية . الشرح الكبير 2 : 352 ، ط الفكر . الشرح الصغير 2 : 526 ، ط المعارف . جواهر الإكليل 1 : 332 ، ط المعرفة . روضة الطالبين 7 : 383 ، ط المكتب الإسلامي . بجيرمي على الخطيب 3 : 412 ، ط المعرفة . أسنى المطالب 3 : 244 ، ط المكتبة الإسلامية . حاشية القليوبي 3 : 307 ، ط الحلبي . كشّاف القناع 5 : 213 ، ط النصر . المبدع 7 : 222 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 6 : 86 - 87 ، ط الرياض . ( 4 ) الشرح الصغير 2 : 526 - 527 ، ط المعارف . جواهر الإكليل 1 : 332 ، ط المعرفة . ( 5 ) روضة الطالبين 7 : 383 ، ط المكتب الإسلامي . حاشية القليوبي 3 : 307 - 308 ، ط الحلبي . أسنى المطالب 3 : 244 - 245 ، ط المكتب الإسلامي . ( 6 ) المغني 7 : 87 ، ط الرياض . ( 7 ) المغني 7 : 87 ، ط الرياض . ( 8 ) روضة الطالبين 7 : 383 ، ط المكتب الإسلامي . حاشية القليوبي 3 : 307 - 308 ، ط الحلبي . أسنى المطالب 3 : 244 - 245 ، ط المكتبة الإسلامية .